مع اقتراب متحف اللوفر أبوظبي من الاحتفال بعيده العاشر، يدخل المتحف مرحلة جديدة مع تعيين سورايا نجيم مديراً جديداً له.
يحمل هذا التعيين أيضاً معنى العودة. فنجيم، المؤرخة الفنية والقيّمة المتخصصة في تاريخ الفن الإسلامي وعلم الآثار، كانت جزءاً أساسياً من مسيرة المتحف منذ مراحله الأولى، حيث ساهمت في صياغة رؤيته الفكرية والقيّمية، قبل أن تعود إليه عام 2018 كأول مديرة علمية وقيّمية وإدارة للمجموعات، وهو المنصب الذي شغلته حتى عام 2023.
وقبل عودتها إلى أبوظبي، تولّت نجيم إدارة قسم الفنون الإسلامية في متحف اللوفر في باريس، حيث أشرفت على مجموعة تضم نحو 18 ألف عمل فني إسلامي.
واليوم، تعود إلى جزيرة السعديات لقيادة مؤسسة أصبحت من أبرز الوجهات الثقافية في المنطقة. فمنذ افتتاحه في نوفمبر 2017، استقبل اللوفر أبوظبي أكثر من ثمانية ملايين زائر، واحتضن 22 معرضاً مؤقتاً، إلى جانب تطوير مجموعته الدائمة وبرامجه في مجالات البحث والحفظ والتعليم.
وتأتي عودة نجيم في لحظة رمزية للمتحف، الذي يستعد للانتقال إلى عقده الثاني. وستشمل مسؤولياتها الإشراف على المجموعات والمعارض والبحث والحفظ والتعليم والبرامج العامة وتجربة الزوار، إلى جانب مواصلة تطوير دور المتحف كمساحة للحوار والتبادل الثقافي.
في جوهر هذه المرحلة الجديدة، يبقى اللوفر أبوظبي مساحة تجمع بين الثقافات والتاريخ والتقاليد الفنية المختلفة. ومع عودة شخصية ساهمت في تشكيل هويته منذ بداياته، يبدأ المتحف عقده المقبل بوجه مألوف — لكن برؤية جديدة وأفق أوسع.
