تشارك

أعلن مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي (إثراء) عن قائمة الفنانين الخمسة المرشحين للدورة السابعة من جائزة إثراء للفنون، إحدى أهم الجوائز الداعمة للفن المعاصر في العالم العربي.

لم تعد الجائزة مجرد مسابقة فنية، بل أصبحت مرآة ثقافية تعكس كيف يتعامل الفنانون العرب مع قضايا الهوية، الذاكرة، السياسة، والانتماء في عالم سريع التحوّل.

تم اختيار الفنانين من بين أكثر من 500 مشاركة، ويمثل المرشحون الخمسة اتجاهات فنية معاصرة تعتمد على البحث، الأرشفة، الفيديو، والتركيب المفاهيمي:

  • أصيل الياقوب (الكويت)

  • بادي دلوّل (سوريا)

  • هبة أمين (مصر)

  • علاء يونس (الأردن)

  • جواد المالحي (فلسطين)

تحوّل في فلسفة الجائزة

للمرة الأولى في تاريخ الجائزة، سيحصل جميع المرشحين الخمسة على منح إنتاج لتطوير أعمال فنية جديدة تُعرض ضمن معرض خاص في إثراء بمدينة الظهران في ربيع 2026.

يمثل هذا التحوّل انتقالاً من فكرة “الفائز الواحد” إلى دعم جماعي للإنتاج الفني، حيث يصبح التركيز على العملية الإبداعية وليس فقط على النتيجة النهائية.

الفن كبحث ومعرفة

تتميّز جائزة إثراء بدعمها للفن المفاهيمي القائم على البحث والتفكير النقدي، لا على الزخرفة البصرية فقط. أعمال الفنانين المرشحين تتناول قضايا مثل:

  • الذاكرة السياسية

  • الاستعمار والهوية

  • الأرشيف المنسي

  • الهجرة والحدود

  • الإعلام والسلطة

وهو ما يجعل المعرض المرتقب مساحة للتأمل والسؤال أكثر من كونه عرضاً تقليدياً.

لماذا تُعد جائزة إثراء مهمة؟

في ظل محدودية المؤسسات الداعمة للفن التجريبي في المنطقة، تلعب إثراء دوراً محورياً في توفير التمويل، والمساحة، والزمن الفكري للفنانين العرب لإنتاج أعمال طموحة خارج منطق السوق التجاري.

جائزة إثراء لم تعد مجرد جائزة، بل أصبحت بنية ثقافية تساهم في تشكيل مستقبل الفن المعاصر في الشرق الأوسط.

وفي دورة 2026، لا يتنافس الفنانون فقط على لقب، بل يشاركون معاً في إعادة تعريف معنى الفن العربي المعاصر اليوم.