في قلب قرية لؤلؤية تاريخية، يعود مهرجان رأس الخيمة للفنون 2026 ليقدّم تجربة ثقافية استثنائية تمزج بين الماضي والحاضر تحت شعار "الحضارات"، في دورته الرابعة عشرة والأكثر طموحاً حتى اليوم.
يشارك في المهرجان أكثر من 100 فنان من نحو 50 جنسية، ليحوّلوا قرية الجزيرة الحمراء التراثية إلى مساحة فنية حيّة تحتضن المعارض، والعروض الأدائية، وورش العمل، والعروض السينمائية، والتجارب التفاعلية.
ومن أبرز محطات هذه الدورة إطلاق أول بينالي للفن المعاصر في رأس الخيمة، بإشراف القيّمة الفنية شارون توفال، في خطوة تعزز مكانة الإمارة كمركز ثقافي متنامٍ على الساحة الدولية.
يعكس البرنامج تنوعاً فنياً غنياً، حيث يمكن للزوار مشاهدة أعمال تركيبية معاصرة، حضور حفلات موسيقية، المشاركة في ورش تتراوح بين الخط العربي والزليج المغربي، بالإضافة إلى تجارب طهي فريدة تمزج بين الفن والثقافة والضيافة.
ما يميز المهرجان حقاً هو موقعه. قرية الجزيرة الحمراء، آخر قرية لؤلؤية إماراتية محفوظة بالكامل، تشكّل خلفية تاريخية قوية تجعل الأعمال الفنية تدخل في حوار بصري وروحي مع العمارة القديمة والذاكرة الجماعية.
مهرجان رأس الخيمة للفنون ليس مجرد حدث فني، بل هو مساحة ثقافية مفتوحة، حيث يتحول الفن إلى جسر بين الحضارات، وتصبح الذاكرة جزءاً من الإبداع المعاصر.
