تشارك

مع بداية موسم فني جديد، يستعد العالم العربي للتركيز على المشهد الفني المعاصر من خلال الكشف عن القائمة القصيرة لجائزة إثراء الفنية في دورتها السابعة — قائمة تعكس ثراء وتنوّع التفكير الإبداعي والإلحاح النقدي لدى الفنانين العرب.

تم اختيار خمسة فنانين من بين أكثر من 500 مشاركة: بديع دلوّل، أسيل اليعقوب، هيبة ي. أمين، علا يونس، وجواد المالحي. تتنوع ممارساتهم الفنية بين الوسائط المتعددة والرسم والتركيب والفيديو، وتتقاطع في قضايا الذاكرة والهوية، واستحضار التاريخ الاستعماري، وتجارب النزوح والانتماء.

الفرق في هذه الدورة يكمن في تركيز الجائزة على الإنتاج الجديد. فقد قررت إدارة الجائزة منح كل فنان من القائمة المختصرة منحة إنتاج لإبداع عمل جديد سيُعرض في معرض خاص في مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي (إثراء) في المملكة العربية السعودية خلال فصل الربيع. كما يُكتسب العمل الفني ضمن مجموعة إثراء الفنية، ما يمنحه حضورًا دائمًا يتجاوز مجرد العرض المؤقت.

اختارت لجنة تحكيم دولية مختصة الفنانين النهائيين، مجسدة بذلك الحوار المتوسع حول الفن المعاصر في العالم العربي — حوار يجمع بين الرؤى المحلية والدولية، وبين نشطاء وممارسين ثقافيين من خلفيات متنوعة. تأتي هذه التشكيكة كدليل على طموح إثراء في رعاية بيئة فنية حقيقية ومتعددة الأصوات.

بالنسبة للمجتمع الفني والجمهور على حد سواء، أصبحت جائزة إثراء أكثر من مجرد حدث سنوي. لقد تحولت إلى مؤشر ثقافي يرصد تطورات المشهد الفني العربي وما يشغله الآن: التجريب، التفكير النقدي، الانفتاح على الثقافات، والجرأة في استكشاف موضوعات حسّاسة ومعاصرة.

من خلال الاحتفاء بقائمة هذا العام، يحتفي إثراء أيضًا بحركة فنية أوسع — حركة يقودها جيل من الفنانين الذين يسهمون في تشكيل لغة بصرية معاصرة تمزج بين التجريب والعمق، وتُعيد تعريف الفن في الشرق الأوسط والعالم.

مع تزايد الترقّب تجاه معرض الربيع، تؤكد جائزة إثراء الفنية أنها ليست مجرد مناسبة وطنية، بل منصة مؤثرة على مستوى عالمي — حيث يُنظر إلى الفن العربي بجدية، ويُحتفى به، ويُستثمر فيه كجزء من الحوار الثقافي العالمي.