تشارك

يستعد معرض الشارقة الدولي للكتاب للعودة في دورته الجديدة بين 4 و15 نوفمبر 2026 في مركز إكسبو الشارقة، حاملاً معه برنامجاً ثقافياً وأدبياً حافلاً يجمع الكتّاب والناشرين والمترجمين والمبدعين من مختلف أنحاء العالم. وفي هذا العام، تحل سلطنة عُمان ضيف شرف المعرض، لتسلّط الضوء على إرثها الأدبي والثقافي والفني عبر سلسلة من الفعاليات المتنوعة.

يُعد المعرض أحد أبرز الأحداث الثقافية في المنطقة، إذ يقدّم على مدار 12 يوماً برنامجاً شاملاً يضم جلسات حوارية مع كتّاب ومفكرين، حفلات توقيع كتب، أمسيات شعرية، ورش عمل إبداعية، إضافة إلى أنشطة تفاعلية مخصصة للأطفال واليافعين، ما يجعله وجهة مثالية للعائلات ومحبي القراءة على حد سواء.

وسيكون حضور سلطنة عُمان محوراً رئيسياً في الدورة المقبلة، حيث ستقدّم برنامجاً ثقافياً يستعرض أعمال أبرز الأدباء والمفكرين والفنانين العُمانيين، إلى جانب معارض وندوات تعكس تاريخ السلطنة الغني وإسهاماتها في المشهد الثقافي العربي.

ولا يقتصر المعرض على جمهوره العام، بل يشكّل أيضاً منصة مهنية مهمة لقطاع النشر، إذ يستضيف لقاءات تجمع الناشرين والمترجمين وأمناء المكتبات والمتخصصين في صناعة الكتاب، بهدف تعزيز التعاون الدولي وفتح آفاق جديدة في مجالات الترجمة والنشر وتبادل الحقوق الفكرية.

وأكدت الشيخة بدور القاسمي، رئيسة هيئة الشارقة للكتاب، أن كل دورة من المعرض تمثل مسؤولية متجددة تجاه القرّاء والكتّاب والناشرين، مشيرة إلى أن العلاقة المباشرة بين الإنسان والكتاب هي ما يمنح المعرض قيمته الثقافية والمجتمعية، إلى جانب دوره في إيصال الأدب العربي إلى جمهور عالمي أوسع.

من جانبه، أوضح أحمد بن ركاض العامري، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب، أن المعرض يواصل ترسيخ مكانته كواحد من أهم الفعاليات الثقافية الدولية، مستفيداً من شبكة واسعة من الشراكات والبرامج التي تعزز حضور الشارقة على الساحة العالمية.

ويأتي الإعلان عن الدورة الجديدة في وقت تواصل فيه الشارقة تعزيز حضورها الثقافي عالمياً، بعدما كانت أول مدينة عربية تحل ضيف شرف على معرض وارسو الدولي للكتاب في بولندا خلال مايو الماضي، كما شاركت دولة الإمارات ضيف شرف في معرض بكين الدولي للكتاب، حيث قدّمت هيئة الشارقة للتراث عدداً من الإصدارات المترجمة إلى اللغة الصينية، في خطوة تعكس الاهتمام المتزايد بنقل الثقافة العربية إلى القرّاء حول العالم.

ومع برنامجه الثقافي المتنوع وضيف الشرف المميز، يُنتظر أن تكون دورة معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026 محطة استثنائية تحتفي بالكتاب والمعرفة، وتؤكد مكانة الشارقة كواحدة من أبرز العواصم الثقافية في المنطقة.