تشارك

في قلب Dubai، حيث تتقاطع الثقافات وتتغير الهويات باستمرار، تقدم الفنانة Sara Naim معرضاً فنياً يطرح تساؤلات عميقة حول الصورة واللغة والهوية.

يُقام المعرض في The Third Line في منطقة السركال أفينيو، ويستمر حتى 7 أبريل، ما يمنح الزوار فرصة محدودة لاكتشاف تجربة فنية مختلفة.

معرض من منظور اللغة ليس مجرد عرض لوحات، بل تجربة فكرية تتجاوز الحدود التقليدية للفن.

تعتمد أعمال نعيم على لوحات ضخمة تمزج بين الرقمي والطبيعي، حيث تتحول التدرجات اللونية المستوحاة من شاشات الحاسوب إلى مساحات حية تتناثر فوقها رموز وصور مجزأة. اللوحة هنا تصبح بمثابة "جلد" يُعبّر عن الداخل ويكشفه.

تطرح الفنانة سؤالاً أساسياً: هل المعنى ثابت؟

من خلال صور العيون والأفواه والعناصر النباتية والرموز الرقمية، تخلق نعيم عالماً بصرياً مفتوحاً على تفسيرات متعددة، يعكس واقعنا الذي نستهلك فيه الصور بسرعة دون فهم كامل لها.

كما تظهر اللغة كعنصر هش، حيث تحاول في عملها المصوّر نطق الحروف العربية بشكل متكرر، لتتحول اللغة إلى تجربة جسدية تعكس علاقتها المعقدة مع لغتها الأم.

تتناول الأعمال أيضاً فكرة الهوية كشيء غير ثابت، يتشكل بين الثقافات والتجارب المختلفة.

ومن خلال استلهامها من الحدود بين لبنان وسوريا، تُبرز نعيم كيف أن هذه الحدود غير مرئية في الطبيعة، بل هي مجرد خطوط رسمها الإنسان.

في النهاية، لا يقدم المعرض إجابات واضحة، بل يفتح المجال للتساؤل:
ماذا نرى فعلاً؟
ماذا تعني الكلمات؟
ومن نحن؟

في زمن تتداخل فيه الحقيقة مع الصورة والتكنولوجيا، تبدو أعمال سارة نعيم أكثر أهمية من أي وقت مضى.