في سن السادسة والعشرين فقط، أصبحت Maryam Al Falasi واحدة من أبرز وأصغر راعيات الفنون في دولة الإمارات، إلى جانب كونها مقتنية أعمال فنية ومستشارة ومؤسسة معرض Iris Projects في أبوظبي.
في دولة تسعى لترسيخ مكانتها كمركز ثقافي عالمي، تمثل الفلاسي جيلاً جديداً من النساء الإماراتيات اللواتي يقُدن المشهد الفني بثقة وطموح.
منصة لأصوات الخليج
أسست الفلاسي معرض Iris Projects عام 2024 في منطقة MiZa بميناء زايد، ليكون أول معرض تجاري في المنطقة يركز بشكل أساسي على الأصوات الإقليمية من دول مجلس التعاون الخليجي. ومنذ عام 2020، ساهمت في إدخال أكثر من 200 مقتنٍ جديد إلى المنظومة الفنية في الإمارات.
يمثل المعرض حالياً تسعة فنانين من المنطقة، ويقدم لهم برامج إرشاد مخصصة، حيث يتم ربط كل فنان بمرشد يتناسب مع احتياجاته، سواء كان ناقداً فنياً أو قيّماً أو فناناً آخر. الهدف ليس العرض فقط، بل بناء مسيرة فنية مستدامة.
من بين الفنانين الذين تدعمهم Shamsa Al Omaira، التي يُعرض معرضها Hard Like Tears, Soft Like Glass حتى 30 أبريل، و**Alyazia Al Nahyan** التي أصبحت أعمالها ضمن مجموعات خاصة بارزة في الإمارات، مع مناقشات جارية لاقتناء أعمالها من قبل متاحف دولية.
تؤمن الفلاسي بأن تمكين الفنانين المحليين هو السبيل لوضعهم جنباً إلى جنب مع الأسماء العالمية.
إرث ثقافي ممتد
نشأت الفلاسي في دبي ضمن عائلة تولي الموسيقى والقراءة والمسرح أهمية كبيرة. وغالباً ما تشير إلى إعجابها بشخصية Alexander the Great كمصدر إلهام لطموحها المبكر.
إلى جانب عملها في المعرض، تعمل على تطوير أرشيف ثقافي بدأه جدها، أحد رواد المسرح والثقافة في الإمارات في خمسينيات القرن الماضي. الأرشيف متاح رقمياً عبر New York University Abu Dhabi، ويضم وثائق وصوراً نادرة، بما في ذلك مواد تاريخية مرتبطة بالمغفور له Sheikh Zayed bin Sultan Al Nahyan.
في عام 2018، أصبحت أصغر مُعيرة لمقتنيات في متحف Qasr Al Hosn في أبوظبي، كما ساهمت بمقتنيات في جناح الإمارات خلال Expo 2020 Dubai.
لحظة ثقافية مفصلية
مع اقتراب افتتاح متحف غوغنهايم في أبوظبي واستعداد الإمارة لاستضافة فعاليات فنية دولية كبرى، ترى الفلاسي أن العاصمة تدخل مرحلة جديدة ومثيرة من التحول الثقافي.
من خلال Iris Projects، تسعى إلى خلق مساحة مرحبة تتيح للمقتنين اكتشاف الفن الإقليمي، وللفنانين تطوير تجاربهم، وللثقافة الإماراتية أن تتألق عالمياً.
في عمر السادسة والعشرين، لا تكتفي مريم الفلاسي بالمشاركة في المشهد الفني الإماراتي — بل تسهم في صياغة مستقبله.
