تتصدر تحفة فنية مذهلة بطول 18 متراً المشهد الثقافي في Louvre Abu Dhabi بعد مشروع ترميم استمر عامين داخل المتحف نفسه.
يحكي عمل «انتصار داود» قصة الموكب الملكي الذي يحتفل بانتصار داود على جالوت، في مشهد زخرفي مصنوع من الجلد المذهب والمطلي يعود إلى القرن السابع عشر. ويتكوّن العمل من عدة ألواح متصلة، تكشف عن ثراء بصري وتفاصيل دقيقة تعكس شغف أوروبا في تلك الحقبة بتخيّل الشرق.
يرتبط الأسلوب الفني للعمل بمدرسة الرسام الهولندي Rembrandt، حيث تظهر التأثيرات الأوروبية في معالجة الضوء والحركة، إلى جانب عناصر معمارية وزخارف مستوحاة من تصوّر خيالي للشرق.
تكمن أهمية العرض اليوم في موقعه؛ فوجود هذا العمل الضخم في أبوظبي يعكس دور الإمارة المتنامي كمركز عالمي للحوار الثقافي. ويقع المتحف في جزيرة Saadiyat Island ضمن United Arab Emirates، ليشكّل جسراً بين الحضارات الشرقية والغربية.
عملية الترميم كانت دقيقة ومعقدة، نظراً لحساسية الجلد للتغيرات المناخية. عمل الخبراء على إزالة طبقات لاصقة أضيفت في القرن التاسع عشر، وتثبيت أوراق الفضة المطلية بطبقة صفراء تحاكي الذهب، إلى جانب استخدام تقنيات تصوير علمي كشفت تعديلات خفية أجراها الفنان الأصلي.
اليوم، يحتل العمل جداراً كاملاً داخل صالة العرض، حيث تبدو الشخصيات وكأنها تنظر مباشرة إلى الزائر، مانحةً التجربة تأثيراً بصرياً مدهشاً.
هكذا يتحول «انتصار داود» من مجرد مشهد توراتي إلى حكاية عن التبادل الثقافي — رؤية أوروبية للشرق تُعرض اليوم في قلب الشرق الأوسط.
