مع تزايد اهتمام المشهد الفني العالمي بالشرق الأوسط، يبرز بينالي الدرعية 2026 كأحد أهم الأحداث الثقافية في العقد الحالي، حيث يجمع بين الفن والذاكرة والهوية في تجربة إنسانية عميقة.
يُقام البينالي في حي جاكس بمدينة Riyadh، ويضم أكثر من سبعين فنانًا من أكثر من ثلاثين دولة، بإشراف القيّمين الفنيين Nora Razian و**Sabih Ahmed**، تحت عنوان “في فترات انتقالية وتحولات”.
انطلق المعرض في 30 يناير 2026 ويستمر حتى 2 مايو 2026.
يتحوّل المعرض إلى رحلة شعورية تمر عبر مساحات تروي قصص البشر عن الهجرة، والصمود، والتحوّل. تتجاور الأعمال الضخمة مع القطع الحميمة، ويختلط الأداء مع الرسم في تناغم بصري مؤثر.
من أبرز الأعمال تركيب للفنان Petrit Halilaj، الذي حوّل رسومات طفولته في مخيم للاجئين إلى أشكال معلّقة تعبّر عن الأمل وسط الألم.
ويقدّم الفنان السعودي البحريني Faisal Samra لوحة أدائية ضخمة تجسّد صراع الإنسان الحديث وتوتره الداخلي.
أما الفنان الإماراتي Abdullah Al Saadi، فيعرض أحجارًا مرسومة تمثّل خرائط رحلاته عبر الطبيعة، لتصبح الأرض دفتر ذكرياته.
ومن فلسطين، يقدّم الفنان Taysir Batniji لوحات ضبابية تشبه الصور الرقمية قبل اكتمال تحميلها، متسائلًا عن كيفية تمثيل الألم في عصر الشاشة.
وتُختتم الرحلة بأعمال الفنانة السودانية Kamala Ibrahim Ishag، التي تجسّد في لوحاتها طقوسًا روحية تعبّر عن الشفاء والانتماء.
بينالي الدرعية 2026 ليس مجرد معرض، بل مساحة للتأمل والتواصل، تذكّرنا بأن الفن لغة عالمية تحمل ذاكرة الشعوب وآمالها عبر الزمن.
