ستعد منتجع Wynn Al Marjan Island في رأس الخيمة لاستقبال تجربة مسرحية غامرة جديدة بالتعاون مع شركة Punchdrunk، في خطوة تضيف شكلاً جديداً من التجارب الثقافية إلى المشهد الإماراتي.
لطالما ارتبط المسرح بفكرة الجلوس والمشاهدة ومتابعة القصة من مسافة معينة. لكن Punchdrunk تقترح تجربة مختلفة، حيث تختفي الحدود بين الخشبة والجمهور، وتتحول المساحات بأكملها إلى عوالم حية يمكن للزوار التجول داخلها واكتشاف القصة بأنفسهم.
في عام 2027، يصل هذا الأسلوب إلى الشرق الأوسط للمرة الأولى من خلال تعاون بين Wynn Al Marjan Island وشركة Punchdrunk اللندنية، المعروفة بتجاربها المسرحية الغامرة مثل Sleep No More.
بدلاً من حصر العرض على خشبة تقليدية، ستصبح مساحة المسرح نفسها جزءاً من التجربة. سيتمكن الجمهور من اكتشاف القصة من زوايا مختلفة، والتنقل بين مساحات تشمل مناطق مخفية وكواليس المسرح. وفي الوقت نفسه، سيبقى خيار المشاهدة التقليدية متاحاً من خلال تجربة جلوس تقدم الرواية نفسها بطريقة مختلفة.
هذه الحرية في الاختيار تشكّل جزءاً أساسياً من المسرح الغامر. فكل زائر يصبح جزءاً من التجربة، وتتحول الحركة والفضول والاكتشاف إلى عناصر تؤثر في الطريقة التي تتكشف بها القصة. لم يعد المسرح مجرد مساحة تحتضن العرض، بل أصبح جزءاً منه.
وتتبع هندسة المكان الفكرة نفسها. إذ يستلهم المسرح الجديد عناصر من فن الآرت ديكو، والعصر الذهبي لهوليوود، ولاس فيغاس في سبعينيات القرن الماضي، مع استخدام الأقمشة الغنية والتفاصيل النحتية والمساحات الاجتماعية الواسعة. حتى الممرات والردهات والمساحات الانتقالية ستساهم في بناء الأجواء، لتصبح الحدود بين العمارة والسرد أكثر غموضاً.
يقود المشروع فيليكس باريت، مؤسس والمدير الفني لـ Punchdrunk، بالتعاون مع كريغ إس. بيلينغز، الرئيس التنفيذي لشركة Wynn Resorts. وسيتم تطوير العمل خصيصاً لـ Wynn Al Marjan Island، ليكون تجربة جديدة مصممة لهذا المكان.
ويعكس هذا التعاون تحولاً أوسع في المنطقة، حيث بدأت الوجهات الخليجية في تجاوز مفهوم الضيافة التقليدية، لتصبح الثقافة والتصميم والترفيه عناصر أساسية في الطريقة التي يختبر بها الزائر المكان.
وبالنسبة إلى رأس الخيمة، يضيف وصول Punchdrunk بعداً جديداً إلى مشهد ثقافي وسياحي آخذ في التطور. أما بالنسبة إلى Wynn Al Marjan Island، فهو يقدم نموذجاً للترفيه تلتقي فيه العمارة والأداء ومشاركة الجمهور ضمن تجربة واحدة متكاملة.
وعندما يفتح المسرح أبوابه في عام 2027، لن يكون أمام الجمهور عرضاً يشاهده فقط، بل عالماً يدخل إليه—عالماً تتداخل فيه الحدود بين الجمهور والعمارة والقصة بشكل مقصود.
