من 13 فبراير حتى 23 أغسطس 2026، يستضيف معهد الشرق الأوسط في واشنطن العاصمة معرض «ما وراء النسيج: حوارات معاصرة مع السدو»، وهو معرض تنظمه جمعية السدو الكويتية ويستكشف كيف يستمر أحد أهم الفنون التراثية في الخليج في إلهام الفنانين المعاصرين.
يضم المعرض أعمال 12 فناناً كويتياً من مجالات مختلفة، تجمع بين الرسم والنحت والتركيبات الفنية والأعمال الرقمية، حيث يعيد الفنانون تقديم السدو التقليدي برؤية حديثة تربط بين التراث والابتكار.
لطالما ارتبط السدو بتاريخ الكويت وحياة الصحراء، إذ كانت النساء البدويات ينسجن خيوطه باستخدام صوف الأغنام ووبر الإبل لصناعة الخيام والسجاد والمفروشات. ومع مرور الزمن، أصبحت زخارفه الهندسية المميزة أكثر من مجرد أنماط زخرفية؛ فقد تحولت إلى لغة بصرية تحمل قصص الهوية والحركة والمجتمع.
ويأتي هذا المعرض امتداداً لمبادرة SADI (مبادرة فن وتصميم السدو) التي أطلقتها جمعية السدو عام 2016، والتي تهدف إلى تشجيع الفنانين على استكشاف هذا التراث وإعادة تفسيره من خلال أعمال معاصرة.
ومن بين الأعمال المشاركة، يبرز عمل الفنان علي اليوسفي "غابة الأشكال" (Forest of Shapes)، الذي يعكس كيف يمكن تحويل الأشكال الهندسية المستوحاة من السدو إلى لغة فنية جديدة. كما يقدم باقي الفنانين المشاركين رؤاهم الخاصة حول العلاقة بين الذاكرة والمادة والهوية الثقافية.
لا يقدم معرض «ما وراء النسيج» السدو كحرفة من الماضي فقط، بل يقدمه كفن حي قادر على التطور والتجدد. فالحفاظ على التراث لا يعني إبقاءه ثابتاً، بل منحه فرصة للتفاعل مع الأجيال الجديدة.
ويُقام المعرض بدعم من المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب في الكويت، ضمن فعاليات الاحتفال بالذكرى الـ65 لاستقلال الكويت والـ35 للتحرير، كما يعكس العلاقات الثقافية الممتدة بين الكويت والعالم.
من خلال هذا المعرض، ينتقل السدو من خيوط النسيج التقليدية إلى فضاءات الفن المعاصر، ليواصل سرد قصة الكويت بطريقة جديدة تجمع بين الماضي والحاضر والمستقبل.
