تشارك

في قلب المدينة العتيقة في تونس، يقف دار بن قاسم شاهداً على تاريخ يمتد لقرون، بعدما تحوّل من منزل تونسي يعود إلى القرن السابع عشر إلى دار ضيافة تجمع بين الأصالة والحفاظ على التراث.

أسست المشروع ليلى بن قاسم بهدف تقديم تجربة تونسية حقيقية للزوار، مع الحفاظ على الهوية المعمارية للمبنى. وخلال أعمال الترميم، تم الإبقاء على معظم تفاصيله الأصلية، من الأبواب الخشبية المنحوتة والأسقف المزخرفة بالجبس، إلى البلاط التقليدي والأعمال الحجرية التي تميز منازل المدينة العتيقة.

ويضم دار بن قاسم اليوم منزلين تاريخيين تم ترميمهما بالكامل داخل المدينة العتيقة، ويحتويان على 15 غرفة صُممت كل منها لتعكس جمال الحرف التقليدية التونسية والتأثيرات الثقافية التي مرت على المدينة عبر القرون، من الحضارة الفينيقية والعربية إلى العثمانية والمتوسطية.

ولا يقتصر دور الدار على استقبال الضيوف، بل يعمل أيضاً كمشروع اجتماعي يدعم الحرفيين المحليين، ويساهم في تمويل مشاريع الحفاظ على التراث وإحياء الصناعات التقليدية داخل المدينة.

ويمثل دار بن قاسم نموذجاً ملهماً للسياحة الثقافية المستدامة، حيث يتحول الحفاظ على المباني التاريخية إلى وسيلة لدعم المجتمع المحلي وصون الهوية المعمارية لتونس.

أين؟
دار بن قاسم، المدينة العتيقة، تونس