تشارك

يُعد مشروع “شهادات الحياة”، الذي قُدِّم في معرض ديبا في أبوظبي، تتويجًا لمسيرة فنية عميقة للفنانة لافِي لي بالتعاون مع المصوّرة داريا كوليغينا، وتحت الإشراف الفني للقيّمة اللبنانية ميشيل شيريان ومؤرخة الفن مريم زوكافا.

على مدى السنوات الثلاث الماضية، كرّست لافي لي عملها لإبراز التراث الثقافي والتاريخي لدولتي الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عُمان، مع تفكيك الصورة النمطية التي تحصر المنطقة في مظاهر الحداثة والثراء، وتقديمها كفضاء غني بالهوية والجذور والاستمرارية الثقافية.

وقد تأثرت مسيرتها بشكل كبير بسيرة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الذي تمثّله كقائد رؤيوي يجسّد الحلم بلا حدود، حيث يتحد الفكر والخيال في صناعة الواقع.

ويحمل المعرض دلالة رمزية، إذ تتأمل لافي عبارة “في الإمارات الجميع إماراتي”، معتبرةً إياها رسالة دافئة، لكنها تدفعها للتفكير في مفهوم العطاء المتبادل، لتكون الإجابة عبر الفن والامتنان والاحترام.

وقد تجسّد هذا المفهوم في عمل تركيبي على شكل برج يرمز إلى دولة الإمارات: قوة وثبات وحماية، يعلوه فانوس تقليدي مقلوب يرمز إلى النور الناتج عن امتنان الناس. وقد أُتيح للزوار خلال فترة المعرض ترك رسائلهم وأمنياتهم.

كما عرضت لافي لي سلسلة “شهادات الحياة” التي نتجت عن رحلات طويلة في عُمان والإمارات. ويبرز عمل “الرمز” الذي يجمع بين تصوير داريا كوليغينا وأعمال لافي الزيتية، مجسدًا قلعة الفجيرة وعمق التراث الثقافي، مع حضور رمزي للفنانة يعكس قوة المرأة وكرامتها وانتماءها.

أما أعمال “شهادة الإيمان” و**“الطريق المستقيم”** فتعبران عن البعد الروحي للحياة والإيمان والنور الإلهي.

وتشكّل سلسلة “الأثر الحديث” جسرًا بين التراث والحداثة، حيث تُبرز الجمال الطبيعي للمرأة في لباسها التقليدي دون تعديل، مؤكدة أن الأصالة هي جوهر الجمال.

شهد افتتاح المعرض في 3 يونيو واستمر حتى 16 يونيو (وقد اختتم) حضورًا واسعًا من الفنانين والإعلاميين. وقد ألقت ميشيل شيريان كلمة الافتتاح، فيما رحّبت داريا كوليغينا ومريم زوكافا بالضيوف، وقدّمت لافي لي عرضًا عن تجربتها الفنية ورحلاتها.

وخلال فترة المعرض، قامت لافي لي بجولات يومية للزوار، وبعد اختتامه توجّهت إلى سلطنة عُمان للتحضير لمشروع جديد بالتعاون مع وزارة الثقافة، مع استمرار عرض أعمالها دوليًا في فرنسا واليابان والمملكة المتحدة والولايات المتحدة، إضافة إلى “وورلد آرت دبي”.