في عمل ثقافي جديد يجمع بين التصوير الفوتوغرافي والشعر والذاكرة، تتجه Sheikha Latifa bint Mohammed بعدستها نحو أحد أبرز رموز الهوية في الخليج: الجمل.
يأتي كتابها الجديد قصيدة إلى الجمل، الصادر بالتعاون مع دار النشر العالمية Assouline، كتحية بصرية وأدبية للجمل بوصفه رمزًا راسخًا في الثقافة الإماراتية وحياة الصحراء. وهو ليس مجرد كتاب طاولة فني، بل تأمل فني في الذاكرة والتراث ومعنى الاستمرارية في البيئة الصحراوية.
من خلال صور فوتوغرافية التقطتها الشيخة لطيفة بنفسها، يجمع الكتاب بين مشاهد واسعة للصحراء ولقطات قريبة للجمال، كاشفًا عنها ليس فقط كرمز للبقاء، بل كرفيق في تاريخ الإنسان في الصحراء. وترافق الصور نصوص شعرية وتأملات فكرية تستكشف العلاقة بين الإنسان والطبيعة والذاكرة في البيئة الصحراوية العربية.
يقدّم الكتاب الجمل بوصفه كائنًا حيًا يحمل معاني الصبر والقوة والاستمرارية، وهي قيم ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالهوية الإماراتية. وهكذا يتحول الجمل من موضوع توثيقي إلى رمز ثقافي وإنساني في آنٍ واحد.
ويصدر الكتاب ضمن سلسلة “Legends” الخاصة بدار Assouline، في نسخة فاخرة من 228 صفحة، تعكس جودة التصميم والطباعة التي تشتهر بها الدار، مما يجعله قطعة فنية قابلة للاقتناء بحد ذاتها.
لكن ما يميز قصيدة إلى الجمل هو أنه لا يفصل بين الفن والذاكرة، بل يدمجهما في سرد بصري واحد، حيث يصبح الجمل جسرًا بين الماضي والحاضر، وبين الحياة التقليدية في الصحراء والتعبير الفني المعاصر.
كما يعكس هذا المشروع اهتمام الشيخة لطيفة المتواصل بالمجال الثقافي والفني، حيث تستخدم الصورة كوسيلة لإعادة قراءة الهوية وإعادة تقديم التراث بأسلوب بصري معاصر.
وإلى جانب قيمته الفنية، سيُخصص جزء من عائدات الكتاب لدعم مبادرات خيرية، مما يضيف بعدًا إنسانيًا إلى مشروع ثقافي وفني متكامل.
ومع توسع المشهد الثقافي في دولة الإمارات عالميًا، يأتي قصيدة إلى الجمل كتذكير شاعري بأن التراث لا يعيش فقط في المتاحف، بل أيضًا في الصور والقصص والذاكرة المتجددة.
