في قلب المشهد الثقافي في دبي، يحتضن متحف الاتحاد معرضاً فنياً بارزاً يوثق خمسة عقود من التحولات الفنية في دولة الإمارات العربية المتحدة. يحمل المعرض عنوان مراقبو التغيير: فن من الإمارات (1971–2025)، ويقدم رحلة بصرية تستعرض تطور الهوية الوطنية من خلال أعمال الفنانين.
يمتد المعرض حتى 30 يونيو 2026، ويضم أكثر من 70 عملاً فنياً من مجموعة مؤسسة بارجيل للفنون، بالتعاون مع هيئة دبي للثقافة. وتشمل الأعمال المعروضة التصوير الفوتوغرافي، والرسم، والنحت، وفنون التركيب، والأعمال المختلطة، لتشكّل سرداً بصرياً متعدد الطبقات حول تطور التجربة الفنية في الدولة.
لا يقدم المعرض الفن كتوثيق ثابت للتاريخ، بل كحوار متجدد بين الماضي والحاضر. حيث تعكس الأعمال المبكرة ملامح تشكّل الهوية البصرية بعد تأسيس الدولة عام 1971، بينما تتناول الأعمال اللاحقة التحولات العمرانية والعولمة والتغيرات الاجتماعية في الإمارات.
ويبرز المعرض أيضاً ببعده الإقليمي، إذ يضم أعمالاً لفنانين من سوريا والعراق وفلسطين ومصر وتونس والجزائر والبحرين، ما يضع التجربة الإماراتية ضمن سياق فني عربي أوسع يقوم على الهجرة والتبادل والتأثيرات الثقافية المشتركة.
ومن خلال اللوحات التجريدية، والتصوير الوثائقي، وأعمال الخط، والمناظر الحضرية، يكشف المعرض عن كيفية إعادة الفنانين قراءة محيطهم باستمرار، في منطقة تعيش تحولات سريعة بين الحداثة والهوية والتراث.
وبذلك، لا يقتصر مراقبو التغيير على كونه معرضاً فنياً، بل يتحول إلى مساحة للتأمل في الزمن والتحول، وسردية بصرية تعكس موقع الإمارات ضمن المشهد الفني العربي الأوسع.
