تواصل دولة الإمارات تعزيز حضورها الثقافي العالمي من خلال جائزة البُردة 2026، المبادرة التي تستقطب الفنانين والشعراء والخطاطين من مختلف أنحاء العالم للاحتفاء بجماليات الفن الإسلامي وإبراز رؤى إبداعية جديدة مستوحاة من تراثه الغني.
ومنذ إطلاقها عام 2004، تحولت جائزة البُردة من مسابقة تركز على الشعر إلى منصة ثقافية دولية تجمع بين الأصالة والابتكار، وتمنح المبدعين فرصة للتعبير عن رؤيتهم للفنون الإسلامية بأساليب معاصرة تواكب تطورات المشهد الفني العالمي.
ويحمل هذا العام أهمية خاصة في ظل التركيز المتزايد على دعم المواهب الناشئة، حيث تشمل الجائزة فئات متنوعة تضم الشعر الكلاسيكي، والخط العربي التقليدي، إلى جانب الخط المعاصر، والزخرفة الحديثة، وقصيدة التفعيلة، ما يفتح المجال أمام جيل جديد من الفنانين للمشاركة وإعادة تقديم التراث برؤى مبتكرة.
وتأتي دورة 2026 تحت شعار "الأسرة: سكينة ورحمة"، وهو موضوع يدعو المشاركين إلى استكشاف معاني الترابط والتعاطف والانتماء. كما يشجع الفنانين على النظر إلى الأسرة بوصفها مساحة لصناعة القيم الإنسانية وتعزيز الروابط التي تجمع الأفراد والمجتمعات.
وتعكس المشاركة الدولية المتزايدة في الجائزة التأثير العالمي المتنامي للفنون الإسلامية. فقد استقطبت الدورات السابقة مشاركين من عشرات الدول، بما فيها دول لا تُستخدم فيها اللغة العربية، ما يؤكد أن الفن والخط العربي يمتلكان قدرة فريدة على تجاوز الحدود الثقافية واللغوية.
ولم تعد البُردة مجرد جائزة سنوية، بل أصبحت برنامجاً ثقافياً متكاملاً يضم معارض وورش عمل وفعاليات فنية تسهم في تعريف الجمهور العالمي بتنوع الفنون الإسلامية وإثرائها للحوار الثقافي بين الشعوب.
ومع استمرار فتح باب التسجيل حتى 22 أغسطس 2026، لا تزال الفرصة متاحة أمام الفنانين من مختلف أنحاء العالم للمشاركة في هذه الدورة. وبينما تستعد لجان التحكيم لتقييم الأعمال في سبتمبر المقبل، على أن يُقام حفل التكريم في نوفمبر، تواصل جائزة البُردة تأكيد دورها كمنصة عالمية تجمع بين التراث والإبداع وتفتح آفاقاً جديدة للفن الإسلامي المعاصر.
